ذكرى حريق المكتبة الجامعية
أحيت جامعة الجزائر 1 بن يوسف بن خدة اليوم ذكرى حريق المكتبة الجامعية الذي أقدم عليه الاستعمار الفرنسي يوم 7 جوان 1962 في محاولة يائسة لطمس الهوية الوطنية واستهداف الرصيد العلمي والثقافي للشعب الجزائري.
وقد جرت فعاليات إحياء هذه الذكرى بحضور السادة: مقرر لجنة التربية والتعليم العالي والبحث العلمي والشؤون الدينية بمجلس الأمة، ممثل رئيس المجلس الشعبي الولائي، ممثل رئيس المحكمة العليا، ممثل الأمن الوطني، وممثلة المجلس الإسلامي الأعلى.
استُهل البرنامج بكلمة مدير الجامعة ألقاها نيابة عنه نائب المدير المكلف بالعلاقات الخارجية البروفيسور محمد رياض رميتة، أكد فيها أهمية صون الذاكرة الوطنية والمحافظة عليها ونقلها إلى الأجيال الصاعدة، واستحضار التضحيات الجسام التي قدمها أبناء الجزائر في سبيل العلم والحرية واسترجاع السيادة الوطنية.
كما شهدت المناسبة كلمة لمحافظ المكتبة الجامعية، إلى جانب عرض شريط وثائقي من وحي المناسبة، ومحاضرة تاريخية قدمها الدكتور عمار عبد الرحمان تناول فيها ظروف وملابسات حريق المكتبة الجامعية وأبعاده الثقافية والحضارية، وما خلفه من خسائر جسيمة مست الذاكرة العلمية والمعرفية للجزائر.
وتخللت الفعالية شهادات ومداخلات قيّمة، أبرزها شهادة حية للسيدة المجاهدة زوليخة بلقدور، أول مسؤولة عن المكتبة الجامعية بعد الاستقلال، استعرضت من خلالها ذكرياتها حول هذه المرحلة التاريخية وجهود إعادة بناء الرصيد الوثائقي للمكتبة بعد الاستقلال. كما قدم الشيخ المحروسة مداخلة حول الحدث.
وعلى هامش هذه التظاهرة، نظمت المكتبة الجامعية معرضًا وثائقيًا وتاريخيًا سلّط الضوء على جريمة حرق المكتبة الجامعية وآثارها على المسار العلمي والثقافي للجامعة، من خلال عرض وثائق وصور وشهادات تاريخية تؤرخ لهذه المحطة الأليمة من تاريخ الجزائر.
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار





