wrapper

News

 

 افتتح الاثنين (18 ديسمبر 2017)، رئيس جامعة الجزائر1- بن يوسف بن خدة، الدكتور حميد بن شنيتي، الملتقى الدولي الأول حول "جسم الإنسان بين الضرورة الطبية والضوابط الشرعية والقانونية"، وذلك على مستوى مدرج "أ" بالجامعة المركزية.

 وقدم الدكتور بن شنيتي في كلمته، الشكر الخالص إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي ورئيس جامعة الجزائر1 السابق الدكتور طاهر حجار، والذي كان صاحب فكرة موضوع الملتقى منذ 4 سنوات خلت، ويشمل 3 تخصصات كبرى وهي الطب والقانون والشريعة (هذه التخصصات تمثل 3 كليات كبرى بجامعة الجزائر1). كما قدم شكره الحار لجل الحاضرين، خاصة منهم ضيوف الجزائر من تركيا وتونس.

وأبرز رئيس جامعة الجزائر1، أن الملتقى يعالج بالأساس الإشكالات القانونية والشرعية الناجمة عن عمليات نقل وزرع الأعضاء البشرية، لاسيما في ظل وجود صعوبات في إقناع الناس بالتبرع بأعضائهم في البلدان الإسلامية بعيدا عن نقص الإمكانيات. لافتا إلى ضرورة إحداث تغيير في القناعات الاجتماعية من أجل إنقاذ أولئك الذين يعانون على فراش الموت وإعطائهم فرصة للحياة، من خلال إنشاء بنك للتبرع ونشر ثقافة التبرع بالأعضاء، والذي لن يتأتى إلا بمساهمة فاعلة في التوعية من طرف المدرسة والمسجد ووسائل الإعلام.

وجاء الملتقى الموسوم بشعار "المستجدات الطبية بين الشريعة ولقانون" لمعالجة 3 محاور أساسية، حيث يتعلق الأول بالإطار المفاهيمي لنقل الأعضاء والأنسجة، ويعالج المحور الثاني قضية التبرع بالأعضاء والأنسجة بين الأحياء. بينما يدرس المحور الثالث قضية نزع الأعضاء والأنسجة من الأموات إلى الأحياء.

 وبرمج القائمون على هذا الملتقى الذي يعالج موضوعا في غاية الأهمية، 20 دراسة وبحث علمي يتم تقديمهم على مدار يومين من الأشغال، بغية الخروج بتصورات واقتراحات ونتائج ايجابية فعالة بخصوص نقل وزرع الأعضاء والأنسجة، لاسيما وأن الإحصائيات تؤكد العجز الكبير في التكفل بالمرضى الذين هم في حاجة ملحة إلى زرع عضو حيوي من أجل وضع حد لمعاناتهم، حيث أن هناك 4000 مريض جزائري ينتظر دوره في الحصول على تبرع لعضو ما بحاجة إليه، وذلك كله في ظل انتشار ثقافة عدم التبرع في أوساط الجزائريين.

 وكانت أول مداخلة في الملتقى من نصيب الأستاذ الدكتور رشيد بلحاج الذي قدم دراسة حول التجربة الجزائرية في عمليات زرع الأعضاء والأنسجة. مشيرا إلى أن هناك زيادة معتبرة في الطلب على الأعضاء والأنسجة بالجزائر وذلك مع قلة المتبرعين، وهو تطور سريع مقارنة بالاجتهاد القضائي، والدي عززه تغيير مفهوم الصحة العمومية وظهور القطاع الخاص. بالإضافة إلى تغير المعطيات الصحية والاجتماعية والاقتصادية.

 وذكر الأستاذ بلحاج أن إيران تبقى الدولة الإسلامية الوحيدة المتقدمة في زرع الأعضاء. بينما تأخر الجزائر ساهم فيه أيضا عدم وجود تشريعات تجيز وتشجع على ثقافة التبرع، بالإضافة إلى تعقد وصعوبة إجراءات نقل الأعضاء. لافتا إلى التطور البطيء جدا في انتشار الهياكل الطبية التي تقوم بالعملية، حيث أن الفارق الزمني يصل إلى معدل 40 سنة كاملة بين أول عملية زرع في العالم وأول عملية زرع بالجزائر، فمثلا أن أول عملية لزرع الكلى في العالم كانت عام 1950 بينما كانت في الجزائر عام 1982. أما بالنسبة لزرع القلب فإن أول عملية جرت في العالم كانت في عام 1967، لكن في الجزائر لا زالت لم تحدث إلى الآن، أي أن الفارق الزمني ارتفع إلى 50 سنة.

وأشارت الدراسة إلى أنه في الفترة من عام 1962 إلى غاية 1980 لم يكن هناك إلا مستشفيين فقط في الجزائر يقومون بعملية الزرع وهما مصطفى باشا وببني مسوس، أما في الفترة من 1980 والى غاية 2003 انتقل العدد إلى 5 مستشفيات، لينتقل العدد إلى 18 مستشفى في الفترة من 2003 إلى عام 2017.

 وخلص الباحث إلى أن فشل سياسة زرع ونقل الأعضاء، يعود للسياسة الصحية المتبعة منذ عام 1980 بالجزائر، فضلا عن عدم انتشار الوعي الوطني والإنساني بالعملية لدى جل المواطنين بما في ذلك الأطباء الذي يرفض معظمهم مثلا توقيف جهاز التنفس الاصطناعي للمريض من منطلق عقائدي.

تغطية: حسين زناقي

ألبوم الصور 

Contact

  • Adresse : 02 Rue Didouche Mourad, Alger.
  • Tel : 021 63 77 65
  • Fax : 021 64 36 96

STATISTIQUES

10003624
Aujourd'hui
Hier
Semaine en cours
Semaine passée
Mois en cours
Mois passé
Depuis 10-06-2010
4197
5323
15162
1048448
97064
167340
10003624

Application Android du site de l'université d'Alger 1

http://www.zoofirma.ru/